الشافعي الصغير

452

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لأنه لم يلتزمه أصلا بل النفس وقد فاتت وإنما ذكر الدفن لأنه قبله قد يطالب بإحضاره للإشهاد على صورته كما مر لأنه يطالب قبله بالمال كما هو ظاهر والثاني يطالب به لا عن الإحضار المعجوز عنه لأن ذلك فائدة هذه الوثيقة وظاهر إطلاق المصنف عدم الفرق في جريان الخلاف بين أن يخلف المكفول وفاء أم لا لكن قال الأسنوي تبعا للسبكي إن ظاهر كلامهم اختصاصه بما إذا لم يخلف ذلك ولا شيء على من تكفل ببدن رقيق فمات أو زوجة فماتت والأصح أنه لو شرط في الكفالة أنه يغرم المال ولو مع قوله إن فات التسليم بطلت الكفالة إذ هو شرط ينافي مقتضاها بناء على أنه لا يغرم عند الإطلاق والثاني تصح بناء على مقابله وإنما صح قرض شرط فيه رد نحو مكسر عن نحو صحيح وضمان بشرط الخيار للمضمون له أو حلول المؤجل لأن الغرم هنا مستقل يفرد بعقد فأثر شرطه كشرط عقد وغيره مما ذكر صفة تابعة لا يحل بمقتضى العقد من كل وجه فألغيت وحدها وصورة المسألة كما قاله الأسنوي عن الماوردي أن يقول كفلت بدنه بشرط الغرم أو على أني أغرم أو نحوه فلو قال كفلت بدنه فإن مات فعلى المال صحت الكفالة وبطل التزام المال وهو محمول كما قاله الزركشي على ما إذا لم يرد به الشرط أي وإلا بطلت الكفالة أيضا وما عورض به من أنه يرجع إلى الاختلاف في دعوى الصحة والفساد والأصح تصديق مدعي الصحة كما مر يجاب عنه بأنه وإن رجع إلى ذلك بطلت أيضا كما لو باع ذراعا من أرض وقال أردت به معينا لأنه أعلم بنيته ولو قال كفلت لك نفسه على أنه إن مات فأنا ضامنه بطلت الكفالة والضمان لأنه شرط ينافيها أيضا والأصح أنها لا تصح بغير رضا المكفول أو وليه لأنه مع عدم إذنه لا يلزمه الحضور معه فتبطل فائدتها والثاني تصح بناء على أنه يغرم فيلزمه المال لأنه عاجز عن إحضاره وعلم من كلامه عدم اشتراط رضا المكفول له بالكفيل كما في ضمان المال فلو كفل به بلا إذن لم تلزمه إجابة